الواحدي النيسابوري

مقدمة 5

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

وفى مقدمته لهذا الكتاب يعبر الواحدي عن مقصده " بتصنيف تفسير أعفيه من التطويل والإكثار ، وأسلمه من خلل الوجازة والاختصار ، وأتى به على النمط الأوسط ، والقصد الأقوم ، حسنة بين السيئتين ، ومنزلة بين المنزلتين ، لا إقلال ولا إملال " . كما يفسح عن مهجة في تفسيره بقوله : " ومن شرف هذا العلم ( تفسير القرآن الكريم ) وعزته في نفسه ، أنه لا يجوز القول فيه بالعقل والتدبر ، والرأي والتفكر ، دون السماع والأخذ عمن شاهدوا التنزيل بالرواية والنقل . والنبي - صلى الله عليه وسلم - ومن بعده من الصحابة والتابعين ، قد شددوا في هذا حتى جعلوا المصيب في برأيه مخطئا " . ونحن هنا لسنا في مجال تفضيل تفسير على تفسير آخر . فلكل مفسر منهجة الخاص به ، وتصوره الذي يبنيه على أسس يرتضيها . وتنوع التفاسير مفيد . والقرآن الكريم لن ينتهى مدده أبدا . كل مفسر أراد بتفسيره خدمة القرآن الكريم ، والأعمال بالنيات . وقد بذل محقق الكتاب جهدا علميا مشكورا . فله منا الشكر ومن الله الثواب على هذا العمل الجليل . كما نشكر لجنة إحياء التراث بالمجلس الأعلى للشؤن الإسلاميى على ما تبذله من جهد واضح في خدمة تراثنا الإسلامي العظيم . ونحن إذ نقدم هذا الكتاب لقراء العربية فإنه لا يفوتنا أن نقدم خالص الشكر وعظيم التقدير للسيد الرئيس محمد حسنى مبارك رئيس الجمهورية على دعمه المستمر للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ، هذا الدعم الذي مكن المجلس من تقديم الزاد العلمي الديني المتنوع لجمهور القراء وراغبى التعرف على الثقافة الإسلامية من منابعها الأصيلة . نسأل الله أن ينفع بهذا الكتاب ، وأن يجزى كل من أسهم في إخراجه على هذا النحو خير الجزاء . والله ولى التوفيق . . . غرة ربيع الأولى 1420 ه‍ 15 يونية 1999 ه‍ أ . د . محمود حمدى زقزوق وزير الأوقاف